كتب: عبد الرحمن سيد

تتجه العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا بصورة متزايدة نحو شرايين الإمداد التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية، في تصعيد لا يقتصر على مواقع القتال المباشر، بل يمتد إلى وسائل النقل والموانئ ومرافق التخزين والإنتاج.

ضربات روسية تطال قطارات تنقل مسيرات أجنبية

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف قطارات عسكرية أوكرانية كانت تنقل طائرات مسيرة أجنبية الصنع في مقاطعة دنيبروبتروفسك، باستخدام الطائرات المسيرة.

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت القوات المسلحة الروسية، أمس الأحد، استهداف سفينة شحن جافة في البحر الأسود، قالت موسكو إنها كانت تحمل معدات عسكرية مقدمة للقوات المسلحة الأوكرانية من دول غربية، في خطوة تعكس تركيزا روسيا متزايدا على طرق وصول الإمدادات العسكرية إلى كييف.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن قواتها تواصل استهداف السفن الحربية المنتشرة لحماية مصالح القوات المسلحة الأوكرانية، مشيرة إلى أن طائرات مسيّرة روسية استهدفت خلال النهار سفينة شحن جافة في البحر الأسود تحمل معدات عسكرية مقدمة للقوات الأوكرانية من دول غربية.

ولم تتوقف الضربات التي أعلنت عنها موسكو عند السفينة، إذ أكدت وزارة الدفاع الروسية أيضا استهداف مرافق البنية التحتية للنقل واللوجستيات التي تدعم عمليات القوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب مرافق إنتاج الطائرات المسيّرة التابعة لقوات نظام كييف، بالتزامن مع إعلانها تحقيق القوات الروسية تقدما كبيرا على الأرض في جميع جبهات ما تسميه موسكو "العملية العسكرية الخاصة".

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد روسي تقول موسكو إنه مستمر منذ منتصف يوليو الماضي، حيث دأب الجيش الروسي على استهداف السفن الأوكرانية ومرافق التخزين الموجودة في الموانئ التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية بشكل يومي، ما يضع البنية التحتية المرتبطة بالإمدادات العسكرية في دائرة الاستهداف المتواصل.

وفي الوقت الذي تتسع فيه دائرة الضربات لتشمل وسائل النقل والموانئ ومرافق التخزين والإنتاج، قدم روديون ميروشنيك، السفير المتجول في وزارة الخارجية الروسية، تفسيرا لهذا التركيز الروسي، قائلا إن نظام كييف يستخدم الطريق البحري باعتباره قناة لإيصال الأسلحة على مدار الساعة.

وأضاف ميروشنيك أن نحو 8000 سفينة تحمل شحنات عسكرية مرت عبر موانئ أوديسا خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبرا أن هذا العدد يفسر استهداف هذه المواقع من جانب القوات الروسية.

وتكشف المعطيات التي أعلنتها موسكو عن تركيز متزايد على تعطيل مسارات الإمداد بدلا من الاكتفاء باستهداف المواقع العسكرية التقليدية، إذ تربط روسيا بين السفن التي تنقل المعدات الغربية، والقطارات التي تحمل المسيرات الأجنبية، ومرافق التخزين والإنتاج والنقل، باعتبارها حلقات متصلة في منظومة الدعم العسكري للقوات الأوكرانية.